الزيارة الجامعة الكبيرة

من أهم الزيارات الخاصة بالأئمة المعصومين عليهم السلام وأكملها، حيث لم تختص بإمام دون إمام، فيمكن زيارتهم عليهم السلام جميعاً من خلال هذه الزيارة، سواء حضر الزائر في مراقدهم الشريفة أم أراد زيارتهم عن بُعد.

عن مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهم السلام: عَلِّمْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَوْلًا أَقُولُهُ بَلِيغاً كَامِلًا إِذَا زُرْتُ وَاحِداً مِنْكُمْ، فَقَالَ: إِذَا صِرْتَ إِلَى الْبَابِ فَقِفْ وَاشْهَدِ الشَّهَادَتَيْنِ وَأَنْتَ عَلَى غُسْلٍ، فَإِذَا دَخَلْتَ وَرَأَيْتَ الْقَبْرَ، فَقِفْ وَقُلْ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً، ثُمَّ امْشِ قَلِيلًا وَعَلَيْكَ السَّكِينَةَ، وَالْوَقَارَ، وَقَارِبْ بَيْنَ خُطَاكَ، ثُمَّ قِفْ وَكَبِّرِ اللَّهَ عز وجل ثَلَاثِينَ مَرَّةً، ثُمَّ ادْنُ مِنَ الْقَبْرِ، وَكَبِّرِ اللَّهَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً تَمَامَ مِائَةِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ قُلْ:

السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعَ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ وَمَهْبِطَ الْوَحْيِ وَمَعْدِنَ الرَّحْمَةِ وَخُزَّانَ الْعِلْمِ وَمُنْتَهَى الْحِلْمِ وَأُصُولَ الْكَرَمِ وَقَادَةَ الْأُمَمِ وَأَوْلِيَاءَ النِّعَمِ وَعَنَاصِرَ الْأَبْرَارِ وَدَعَائِمَ الْأَخْيَارِ وَسَاسَةَ الْعِبَادِ وَأَرْكَانَ الْبِلَادِ وَأَبْوَابَ الْإِيمَانِ وَأُمَنَاءَ الرَّحْمَنِ وَسُلَالَةَ النَّبِيِّينَ وَصَفْوَةَ الْمُرْسَلِينَ وَعِتْرَةَ خِيَرَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

السَّلَامُ عَلَى أَئِمَّةِ الْهُدَى وَمَصَابِيحِ الدُّجَى وَأَعْلَامِ التُّقَى وَذَوِي النُّهَى وَأُولِي الْحِجَى وَكَهْفِ الْوَرَى وَوَرَثَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَثَلِ الْأَعْلَى وَالدَّعْوَةِ الْحُسْنَى وَحُجَجِ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَالْأُولَى وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ.

متابعة القراءة “الزيارة الجامعة الكبيرة”

الزيارة الجامعة الصغيرة في زيارة الائمة

هذه الزيارة المختصرة يُزار بها كل إمام من أئمة أهل البيت (عليهم السلام):

روى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه أنّه سئل الرضا (عليه السلام) عن إتيان أبي الحسن موسى (عليه السلام) قال: صلّوا في المساجد حوله ويجزي في المواضِع كلها (أي يجزي في زيارة كل من الأئمة أو في مطلق المزارات الشريفة المقدسة كمراقد الأنبياء وسائر الأوصياء (عليهم السلام) كما هو الظاهر) أن تقول:

السَّلامُ عَلى اَولِياءَ اللهِ وَاَصفِيائِهِ، السَّلامُ عَلى اُمَناءِ اللهِ وَاَحِبّائِهِ، السَّلامُ عَلى اَنصارِ اللهِ وَخُلَفائِهِ، السَّلامُ عَلى مَحالِّ مَعرِفَةِ اللهِ، السَّلامُ عَلى مَساكِنِ ذِكرِ اللهِ، السَّلامُ عَلى مُظهِرى اَمرِ اللهِ وَنَهيِهِ، السَّلامُ عَلَى الدُّعاةِ اِلَى اللهِ، السَّلامُ عَلَى المُستَقِرّينَ في مَرضاتِ اللهِ، السَّلامُ عَلَى المخلِصينَ في طاعَةِ اللهِ، السَّلامُ عَلَى الادِلاّءِ عَلَى اللهِ، السَّلامُ عَلَى الَّذينَ مَن والاهُم فَقَد والَى اللهَ، وَمَن عاداهُم فَقَد عادَى اللهِ، وَمَن عَرَفَهُم فَقَد عَرَفَ اللهَ، وَمَن جَهِلَهُم فَقَد جَهِلَ اللهَ، وَمَنِ اعتَصَمَ بِهِم فَقَدِ اعتَصَمَ بِاللهِ، وَمَن تَخَلّى مِنهُم فَقَد تَخَلّى مِنَ اللهِ عَزَّوَجَلَّ، وَاُشهِدُ اللهَ اَنّي سِلمٌ لِمَن سالَمتُم، وَحَربٌ لِمَن حارَبتُم، مُؤمِنٌ بِسِرِّكُم وَعَلانِيَتِكُم، مُفَوِّضٌ في ذلِكَ كُلِّهِ اِلَيكُم، لَعَنَ اللهُ عَدُوَّ آلِ مُحَمَّدٍ مِنَ الجِنِّ وَالانسِ وَاَبرَأُ اِلَى اللهِ مِنهُم، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .

وتكثر من الصلاة على محمدٍ وآله وتسمّي واحداً واحداً بأسمائهم وتبرأ من أعدائهم، وتخيّر ما شئت من الدعاء لنفسك والمؤمنين والمؤمنات.

دعاء الامام زين العابدين عند المرض

وكان من دعائه (عليه السلام) إذا مرض أو نزل به كرب أو بليّة:

اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ عَلَى مَا لَم أَزَل أَتَصَرَّفُ فِيهِ مِن سَلاَمَةِ بَدَنِي وَلَكَ الحَمدُ عَلَى مَا أَحدَثتَ بِي مِن عِلَّة فِي جَسَدِي، فَمَا أَدرِي يَا إلهِي أَيُّ الحَالَينِ أَحَقُّ بِالشُّكرِ لَكَ وَأَيُّ الوَقتَينِ أولَى بِالحَمدِ لَكَ، أَوَقتُ الصِّحَةِ الَّتِي هَنَّأتَنِي فِيهَا طَيِّبَاتِ رِزقِكَ وَنَشَّطتَنِي بِهَا لابتِغاءِ مَرضَاتِكَ وَفَضلِكَ وَقَوَّيتَنِي مَعَهَا عَلَى مَا وَفَّقتَنِي لَهُ مِن طَاعَتِكَ، أَم وَقتُ العِلَّةِ الَّتِي مَحَّصتَنِي بِهَا وَالنِّعَمِ الَّتِي أَتحَفتَنِي بِهَا تَخفِيفاً لِمَا ثَقُلَ بِهِ عَلَى ظَهري مِنَ الخَطِيئاتِ وَتَطهيراً لِمَا انغَمَستُ فيهِ مِنَ السَّيِّئاتِ وَتَنبِيهاً لِتَنَاوُلِ التَّوبَةِ وَتَذكِيراً لِمَحوِ الحَوبَةِ بِقَدِيمِ النِّعمَةِ وَفِي خِلاَلِ ذَلِكَ مَا كَتَبَ لِيَ الكَاتِبَانِ مِن زَكِيِّ الاعمَالِ، مَا لا قَلبٌ فَكَّرَ فِيهِ وَلا لِسَانٌ نَطَقَ بِهِ وَلاَ جَارِحَةٌ تَكَلَّفَتهُ، بَل إفضَالاً مِنكَ عَلَيَّ وَإحسَاناً مِن صَنِيعِكَ إلَيَّ.

اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ وَحَبِّب إلَيّ مَا رَضِيتَ لِي وَيَسِّر لِي مَا أَحلَلتَ بِي وَطَهِّرنِي مِن دَنَسِ مَا أَسلَفتُ وَامحُ عَنِّي شَرَّ مَا قَدَّمتُ وَأَوجِدنِي حَلاَوَةَ العَافِيَةِ وَأَذِقنِي بَردَ السَّلاَمَةِ وَاجعَل مَخرَجِي عَن عِلَّتِي إلَى عَفوِكَ وَمُتَحَوَّلِي عَن صَرعَتِي إلَى تَجَاوُزِكَ وَخَلاصِي مِن كَربِي إلَى رَوحِكَ وَسَلاَمَتِي مِن هَذِهِ الشِّدَّةِ إلَى فَرَجِكَ، إنَّكَ المُتَفَضِّلُ بِالاِحسَانِ، المُتَطَوِّلُ بِالامتِنَانِ، الوَهَّابُ الكَرِيمُ، ذُو الجَلاَلِ وَالاكرَامِ.